العلامة الحلي

435

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الصورة الرابعة « 1 » : صلاة شدة الخوف ، وذلك عند التحام القتال وعدم التمكّن من تركه لأحد ، أو اشتدّ الخوف وإن لم يلتحم القتال ، فلم يأمنوا أن يهجموا عليهم لو ولّوا عنهم أو انقسموا ، فيصلّون رجالا ومشاة على الأقدام وركبانا مستقبلي القبلة واجبا مع التمكّن ، وغير مستقبليها مع عدمه على حسب الإمكان . فإن تمكّنوا من استيفاء الركوع والسجود ، وجب ، وإلّا أومئوا لركوعهم وسجودهم ، ويكون السجود أخفض من الركوع . ولو تمكّنوا من أحدهما ، وجب ، ويتقدّمون ويتأخّرون ، لقوله تعالى فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً « 2 » . وعن النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، قال : ( مستقبلي القبلة وغير مستقبليها ) « 3 » . ومن طريق الخاصة : قول الباقر عليه السلام ، في صلاة الخوف عند المطاردة والمناوشة وتلاحم القتال : « يصلّي كلّ إنسان منهم بالإيماء حيث كان وجهه » « 4 » . إذا عرفت هذا ، فإنّ هذه الصلاة صحيحة لا يجب قضاؤها عند علمائنا أجمع - وبه قال الشافعي « 5 » - لاقتضاء الأمر الإجزاء . ولأنّه يجوز ذلك في النافلة اختيارا ، فجاز في الفريضة اضطرارا . مسألة 664 : ولا يجوز تأخير الصلاة إذا لم يتمكّن من إيقاعها إلّا

--> ( 1 ) من الصور الأربع لصلاة الخوف ( 2 ) البقرة : 239 . ( 3 ) صحيح البخاري 6 : 38 ، الموطأ 1 : 184 - 3 . ( 4 ) الكافي 3 : 457 - 458 - 2 ، التهذيب 3 : 173 - 384 . ( 5 ) كفاية الأخيار 1 : 99 وانظر المجموع 4 : 426 و 433 ، والام 1 : 222 و 223 .